• ×
الخميس 3 أبريل 2025

لا لِلتوقُعات

بواسطة الكاتبة : ابتهاج المحمدي 10-13-2017 01:04 مساءً 698 زيارات
صوت المدينة - ابتهاج المحمدي

نٓسٓمٓاتٌ عٓلِيلة دٓاعبِت وٓجْنٓتاي..
تٓنٓهدْت .. ومٓررٓتُ بِجانبِ كُشْكٍ صٓغيرٍ
فٓطٓلبْتُ كُوبٓاً من القٓهوة
قُلت لها:
الطٓقْسُ جٓمِيل
ابْتٰسٓمت وقٓالٓت :
فِعْلاً إنْهُ جٓمِيل مُبٓشٓراً بِالخٓير
حِينٓها رٓفٓعْتُ بٓصٓرِي الى السَمَاء ..
لأَتأملُ أَشِعةُ الشَمسِ التَي تَخَطتْ الآفَاق..
و السَحَاب بِلَونِه الرَائِع..
وجَمَالِ سِرْب الطُيُور ..
أَحْسَستُ بِشيٍ غَريبٍ يَسُقط ..
فَرمشت عَيْناي وبَدَأتا تَبْحَثانِ عَن الذَي سَقط..
فِإذَا هُو عُصْفورٍ مِن أَعْلى شَجَرةٍ عِمْلاقة..
رٓاقبْتُه حَتى اِسْتَقر عَلى الأَرْض كَجثة هَامدة ..
حَزِنَتُ عَليه..
تَعالت أَصْواتُ مَن هُم حَولِي ..
لَكِني أَبْحرتُ بِطَريقِ تَخَيُلاتِي..
وكَأنَنِي أَسْمَعُ صُراخَ العَصافِير..
وأَنِين حَزين لِلشَجرة..
حَتى صَوتُ الرِيَاح عَزَفَ سِمْفُيونِيه حَزِينَة..
هَمسْتُ في نَفْسي ..
يَالله ..وَقْتُهُ قَدْ حَان ..
النِهَايَة وَاحِدة ..والرَحِيلُ مُوجِع..
كَم رَحِيلٍ كَسَر قُلُوبِنا..
وكٓم فُرَاقٍ آلمنا..
وكَم ودَاعٍ أَحْزَننا..
لَيسَ المَوت سَبب كُلَ نِهاية...
هُنٓاكٓ مٓن يَرْحَل بِإرَادَتِه
ويُفَارِق بِرِضَاه
ويُودِع عَلى أَملِ العَودة
لكِن بِدُون عَودة..
ماذَنْب تِلك القُلُوب المَكْسُورة التِي تَركُوها خَلْفَهم
العُيُون الدَامِعِة و الذِكْرَياتُ التِي يَنْبِشُها الحَنِين
والتَساؤلاتِ الكَثِيرة بِلا أَجْوبَةً مُقْنعة
هَذا هُو الرَحِيلُ المُوجِع ..
بِدِون سَابقِ إِنْذارٍ ..هَاجَروا
كَسرُونا لَكن لازِلَنا نَنْتظِر
وسأنْتَظر وكُلِي أَمل
انْحَدرت دَمعَتي .. وأَنا أُردد بِيقين سَيعُوود
فإِذَا بِصْوتٍ ينْتَشِلني مِن تَخيُلاتي..
لَقْد أَصْبَحتْ قهْوَتِك جَاهِزة ..
فأَجَبْتُ عَلى عَجلٍ : شُكراً لكِ ..كَم حِسَابِك؟!!
فَردتْ :لا.. لَقد دَفعَها شَخْصاً عَنكِ ..
سَأَلتُ مُتَعجِبة :مَن هُو .. لَم يَكُن بِرِفْقتِي أَي شَخْص ..
فَأشَارَت :إنهُ هُناك..
لَمحتُه مِن بعِيدْ .. لاأعَرِفُه
اقْترَبتُ أَكْثر .. لأَشْكُرَهُ بِفرحٍ مُمتزِجٌ بِالتَعجُب
فَكانتْ صَدْمَتي أكْبَر..
إنهُ هُووو .. لٓقدْ عَاد .. فَعادتْ بَسْمتِي كَعادِتها
فَأيْقَنْت حِينها أَن لَيسَ كُل النِهايٓاتِ واحِدة كَما نَتَخيلها
هُنالِك نِهايات .. لانَتوقعُها أَبداً

جديد المقالات

التلاعب بالمشاعر في التهنئة بيوم العيد: بين الصدق والاستغلال العيد هو مناسبة تجمع الفرح...

العيد في الإسلام له حِكم عديدة، وأمثلة على ذالك: 1. التعبير عن الشكر لله: العيدان (عيد...

*بسطات رمضان في المدينة المنورة: أجواء روحانية ونبض اجتماعي* مع حلول شهر رمضان المبارك، تنبض...

رمضان يُعَدّ فرصة ذهبية لتطوير الذات وتعزيز القيم الإيجابية في حياة الإنسان، إذ يتجاوز كونه شهرًا...

يُعد التوازن في الحياة من أهم العوامل التي تساهم في تحقيق السعادة والنجاح. فالإنسان الذي يستطيع...

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • خالد الحربي
    10-14-2017 03:28 صباحاً
    فعلا هناك نهايات لانتوقعه*
أكثر