• ×
الخميس 3 أبريل 2025

تهويدة الجوعى

بواسطة الكاتبة:سمية محمد 11-15-2020 05:13 مساءً 402 زيارات
سمية محمد - صوت المدينة





هل تذكر ذلك الطفل الأول فيك؟!الموسوم بالفرح العميم الذي إذا ما جاع حرّض عصافير بطنه على التنغيم والرقص إن لزم الأمر، فتأتي شطيرة أمك كما لو أنها قطعة من الجنة محشوة بالحياة، حدثني عن توسلك للزمن أن يتوقف هناك وقد مزقتك الفرحة في تلك اللحظة، تأكل وتترنم وكل ما فيك يكاد يطير رضًا وحلاوة.
افتح عينيك الآن!
حاول تذكر آخر مرة عشت فيها هذا الشعور !
ربما يطل على استحياء أو يكاد يغيب أو لا تجده أصلًا؛ إننا اليوم لا ندري متى جعنا ومتى أكلنا، سلبنا من اللحظة لذتها وشبع الزمن موتًا، كنا نتقلب بين تبلدّه ومحاولات إنعاشه لكن الواقع يُشهدنا على موته كل مرة.
ماذا عن جوع الروح والجوع الموهوم والتخمة الواهمة ؟
ماذا عن كبت جوعك وإفراطك في وهم
الاكتفاء؟
تتفانى في المنتصف لأنك تطمح لرضًا نهائي وأنت وحدك تعلم أن شدائد المنتصف من كل شيء تُريك النصف الآخر أو تُشهدك على أنه نصف فقط
فلا ترجو لنصف الجوع نصف شبع ولا لنصف الحب نصف رحمة ولا لنصف الاكتفاء نصف كفاف ولا لنصف الوصول نصف نشوة.
غادر جوعك إن كان الثمن شراهة النفس والروح أو مصيرًا معدمًا من الشعور والقيمة والحياة.

جديد المقالات

التلاعب بالمشاعر في التهنئة بيوم العيد: بين الصدق والاستغلال العيد هو مناسبة تجمع الفرح...

العيد في الإسلام له حِكم عديدة، وأمثلة على ذالك: 1. التعبير عن الشكر لله: العيدان (عيد...

*بسطات رمضان في المدينة المنورة: أجواء روحانية ونبض اجتماعي* مع حلول شهر رمضان المبارك، تنبض...

رمضان يُعَدّ فرصة ذهبية لتطوير الذات وتعزيز القيم الإيجابية في حياة الإنسان، إذ يتجاوز كونه شهرًا...

يُعد التوازن في الحياة من أهم العوامل التي تساهم في تحقيق السعادة والنجاح. فالإنسان الذي يستطيع...

أكثر