• ×
الجمعة 4 أبريل 2025

متطوعو الحرمين تحية و إجلال

بواسطة الكاتب : احمد جزاء العوفي 06-22-2018 01:29 صباحاً 743 زيارات
صوت المدينة - أحمد العوفي

في الوقت الذي عجت المجمعات و المقاهي و ملاعب الطائرة و تجمعات الشباب بالمستريحين المسترخين المستمتعين بليالي الشهر الفضيل ، نجد على الطرف الأخر شباب مستمتعين لكنهم ليسوا مستريحين ولا مسترخين ومع ذلك متلذذين " تلذ له المروءة وهي تؤذي… ومن يعشق يلذ له الغرام " شباب عشقوا ما يعلمون مع مافيه من مشقة وإرهاق ، بل من أجله استقطعوا و تنازلوا طواعية و حبًا وكرامةً عن جزء من أوقاتهم وراحتهم لماهو أعظم ، وأجدى ، وأنفع و أفضل ، " وأفضل الناس بين الورى رجل…
تُقضى على يده للناس حاجات" ولا عجب فإن النفوس العظيمة ، لن تركن للراحة و لن تثنيها عن مبتغاها الملذات و العراقيل و الحواجز مهما كبرت فـ " إذا كانت النفوس عظام…تعبت في مرادها الأجسام " إنهم متطوعو و متطوعات الحرمين الشريفين الذين نذروا أنفسهم لخدمة ضيوف الرحمن ، من معتمرين و زوار ، و نالوا هذا الشرف الذي زاده شرفًا شرف المكان و الزمان ، نور على نور على نور ، هذا الشرف الذي كانت تتسابق وتتقاتل عليه العرب في الجاهلية للظفر به ، ثم جاء الإسلام بعظمته و سماحته وحث عليه ورتب الأجر على ذلك؛ إن كان خالصًا لوجه الله .
متطوعون لا يرجون من ذلك جزاء ولا شكورا إلا رضا المعبود، و إن كانوا يستحقون مكافئات فهي لا تقلل من جهودهم و لا تُنْقص من عظم ما يقومون به ، ولا تؤثر على نبل أخلاقهم و رقي مقصدهم .
شعلة من النشاط ، فهذا يرشد حاجًا ، وآخر يساعد كبيرًا ، وذاك يشرف على الإطعام ، ومتطوع بالمجال الصحي ، وآخر مع الدفاع المدني ، وغيرها من المجالات التطوعية، كل هذا في تناغم تام و تنسيق رائع مع الجهات الحكومية بل وجدنا الاب و ابنه ، والأخ وإخوته ، الاستاذ الجامعي و طلابه .
الله اكبر ، الله اكبر ، تحية من القلب لهؤلاء، و لكل متطوع ، فمن حقهم علينا تقديرا وتحفيزه و تشجيعا لهم أن نقدم لهم الشكر و إن كانت تَقْصر الأحرف و تعجز الكلمات عن عبارات الشكر والثناء ، ولهم منا الدعاء فـ" جزاهم الله خيرا وبارك في أنفسهم و أوقاتهم و اعمارهم و أعمالهم ".

جديد المقالات

التلاعب بالمشاعر في التهنئة بيوم العيد: بين الصدق والاستغلال العيد هو مناسبة تجمع الفرح...

العيد في الإسلام له حِكم عديدة، وأمثلة على ذالك: 1. التعبير عن الشكر لله: العيدان (عيد...

*بسطات رمضان في المدينة المنورة: أجواء روحانية ونبض اجتماعي* مع حلول شهر رمضان المبارك، تنبض...

رمضان يُعَدّ فرصة ذهبية لتطوير الذات وتعزيز القيم الإيجابية في حياة الإنسان، إذ يتجاوز كونه شهرًا...

يُعد التوازن في الحياة من أهم العوامل التي تساهم في تحقيق السعادة والنجاح. فالإنسان الذي يستطيع...

أكثر