• ×
الجمعة 4 أبريل 2025

بقالة الحارة.. يا وزارة التجارة !

بواسطة الكاتب : احمد جزاء العوفي 04-08-2018 01:57 مساءً 696 زيارات
صوت المدينة - أحمد بن جزاء العوفي

سؤال خطر قبل أيام ، ظننته سيمر مرور الكرام ، لكنه أطنب و أقام ، بل و دق في كل خلية وتد ، فأشغل كل الجسد ، شتت إنتباهي ، وحتى لا أفقد صوابي ، أحببت أن اسأل الأصحاب، واستفهم من الأحباب ، هل خطر على بالهم ؟! وزاد من حيرتهم ؟!!.

حتى أنت اخي القارئ الكريم ، أظنه قد خطر ببالك هذا السؤال يوما ما ، أو تساءلت و سألت عنه ، وربما أنه باقي في الركن الهادئ من عقلك الباطن ، يخرج لا إراديا عند المهجيات التي ستقرأ نماذج منها في السطور التالية. لنعود لنقطة البداية .

كم سمعنا و شاهدنا عن بعض محلات الجزارة ما تنفر منه النفس من ذبح للماشية المريضة و النافقة و غيرها ،وعن كواليس محلات الخضار وجلب الملوث بالمبيدات و المغذى بالهرمونات ، و عن مواد منتهية الصلاحية، و سوء تخزين، وغش و تلاعب بالأسعار في محلات التجزئة والبقالات ، و عن المطاعم و البوفيات و محلات التميز ،و الفوالين و إهمالهم للاشتراطات الصحية، وتدني لمستوى النظافة، و استخدام الزيوت المهدرجة و المعاد استعمالها ، وغيرها .

من الأمور المعروفة أن الجهات الخدمية مهما قدمت وعملت و بذلت - في الغالب - أنها لن ترضي الجميع؛ فهناك من سينتقد و لو لمجرد الانتقاد فقط !! وهم قلة ، و إلا فالغالب سيثمن و يقدر الجهود التي يكون لها أثر على أرض الواقع و يشاهد نتاجها ، ولو كان فيها شيء من القصور ، فبأي حال من الأحوال ليس هناك عمل كامل 100% .

لكن… و ماذا بعد لكن ؟! عندما يكون الواقع خلاف المأمول و المرجو ؛ فسيكون القصور أوضح من الشمس في رابعة النهار ، يراه الكفيف و يسمع عنه الأصم ، فمعنى هذا أن هناك خلل لابد من علاجه، و العلاج بالسعي الجاد لتجويد الخدمات و تحسين الأداء ، بالتخطيط السليم ، و الاستعانة بالمستفيد كشريك .

في الحناكية نتطلع لذلك، وكلنا ثقة بالجهات الخدمية و حرصها على ذلك ، و أعتقد أن محافظة بحجم الحناكية تحتاج لزيادة الكوادر الميدانية ، و تكامل الجهات الخدمية للوصو لأعلى مستويات الجودة ، و لكن ينقصها رافد مهم من روافد تجويد الخدمات، ألا وهو فرع لوزارة التجارة ، فوجوده سيعزز كثيرًا من الجودة المقدمة ، و يحد من تجاوزات بعض المنشئات التجارية و المحلات الصغيرة ، فأقرب فرع للوزارة في المدينة المنورة؛ والتي تبعد مسافة 100 كيلومتر ، ولا أظن أن من المجدي انتداب موظف للحناكية من أجل بلاغ عن بقالة في حارة ، تغش أو تتلاعب بالاسعار !!
" خلونا و اقعيين "!!

لاشك أن المواطن هو خط الدفاع الاول ، وشريك في تحسين الخدمة المقدمة له كونه المستفيد الأول، وهو أيضا مسؤول في الدرجة الأولى عن سلامته و سلامة من يعول ، وقد و فرت الجهات الخدمية و سائل للتواصل و الإبلاغ عن المخالفات و القصور في الخدمات ، فواجبه أن يبادر و يضع يده في يد الجهات ذات العلاقة، وإن لم يكن هناك تجاوب فالمفترض ألا يثنيه ذلك عن القيام بدوره و متابعة و تكرار البلاغ .

أما السؤال الذي حدثتكم عنه، فأظنكم عرفتموه ، و إن لم تكونوا عرفتموه فاستنتجوه !! و المؤكد أنه سيزداد كلما اقترب شهر الخير .

جديد المقالات

التلاعب بالمشاعر في التهنئة بيوم العيد: بين الصدق والاستغلال العيد هو مناسبة تجمع الفرح...

العيد في الإسلام له حِكم عديدة، وأمثلة على ذالك: 1. التعبير عن الشكر لله: العيدان (عيد...

*بسطات رمضان في المدينة المنورة: أجواء روحانية ونبض اجتماعي* مع حلول شهر رمضان المبارك، تنبض...

رمضان يُعَدّ فرصة ذهبية لتطوير الذات وتعزيز القيم الإيجابية في حياة الإنسان، إذ يتجاوز كونه شهرًا...

يُعد التوازن في الحياة من أهم العوامل التي تساهم في تحقيق السعادة والنجاح. فالإنسان الذي يستطيع...

أكثر