• ×
الجمعة 4 أبريل 2025

رحيل وزير التعليم .. معركة أو نزوات مكررة

بواسطة الكاتب : طلال النزهة 05-29-2017 03:21 مساءً 4137 زيارات
صوت المدينة - طلال النزهة

ليس مهما رحيل وزير التعليم ولكن الأهم كيف تصحح الدولة الواقع المشين الذي يعيشه التعليم في سلوك متمرد لكثير من الطلبة وكيف تقنع الطلبة وأهاليهم أن يخضعوا لنظام وسياسة التعليم ومنع رغبة الكثير من الأهالي أن يُطوُّعوا الوزارة لرغباتهم وامانيهم وخططهم الشخصية وراحتهم ليسير الوزير على مناهج تصب في رغبة لا تخدم التعليم وهذا ليس دافعا عن وزير التعليم لأنني لست راضيا عن التعليم في زماني وحتى يومنا هذا
فماذا يريد الناس من وزير أو وزارة التعليم .

رجل استلم إرثا متهالكا يحتضر منذ زمن طويل لدراسة تتخللها إجازات متلاحقة ورقص وعرس وفرح وبهجة للإجازات الطارئة بل البعض أحب غزارة الأمطار والسيول والعواصف مقابل تعطيل الدراسة .. وآخرون مدرستهم تحترق فيحتفلون فرحا لأماني الغياب وفي صباح كل يوم مدرسي ترى الوجوه مصفرة غاضبة نكِدة كأنما الكثير يُساقون لجلاد ٍ لا يرحم .

الكثير يعرف أن ضمن سياسة الدولة للتعليم منذ سنوات سوف تصادف الإختبارات أيام شهر رمضان وجاءت مصاحبة لوزير جديد مع حظه الأغبر فقامت الدنيا ولم تقعد وصار مجتمع الأبناء والبنات أعداءا لوزير التعليم وحاول البعض أن يقنع الوزير في تقديم الإمتحانات ولكنه استعرض وعرض عضلات منصبه وقال لا تغيير ليس لأنه لا يرغب التقديم بل لأن الأمر خارج عن يديه فهو في هذا الشأن منفذٌ وليس صاحب قرار فالأمر السامي لا يتغيّر إلا بأمر سامي فكان يتوجب عليه أن يوضح هذا الأمر ويعلّق النتيجة على مجلس الوزراء ولكنه رغب أن يظهر كوزير وصاحب قرار .

فخذله القرار الكبير دون سابق إنذار وقبل أن يتمكن من تقديم بشرى مسبقة للجميع قبل الإعلان عن القرار فكان ضمن المستمعين .

أعتبر الكثير تقديم الإختبارات إنتصارا لهم على الوزير وهزيمة منكرة لمعركة خسرها الوزير وخاصة أن هناك مواقف تصحيحية قام بها قبل قرار تقديم الإمتحانات ولم يرض عنها الكثير ممن رغبوا إستمرار التعليم بسهالات دون تعقيد او قرار يمس هذا او يضر ذاك مهما تعددت وتكررت الأخطاء .

وزاد الطين بلة .. والأمر سوءا .. تزامن التمرد من الطلبة بطريقة غير مسبوقة بسبب قرارت ماضية تمنع العقوبة وكأنها تطلب الخضوع للطالب .. فغادر الإحترام فصول وساحات المدارس حتى بات بعض من الطلبة يهددون المدرسين .. والبعض قام بتنفيذ جرائم لخسائر مادية ضد ممتلكات المدرسين وهكذا صار الإنفلات علنا حتى نزل التمرد من الثانوية لطلبة المتوسط والإبتدائية في تمردهم وإهانتهم للتعليم دون قصد .. ولكن هذا مؤشر خطير ليس على الوزير او التعليم فقط بل على الشعب وممتلكاته وسمعته وترتيبه بين الأمم .

ماذا يريد أهالي الطلبة والطالبات ولماذا تجاهل هؤلاء التعليم الثلاثي بين المنزل والمدرسة والمجتمع ورموا باللوم على الوزير والمدارس والمدرسين وبات التعليم ضحية هذا التمرد .

ليس مهما أن يغادر الوزير فقد غادر قبله الكثير بفشل أكبر من هذا وليس فرحة أو إنتصارا أن يغادر الوزير فكثير في قائمة الإنتظار لمنصب معالي في وزارة ولكن الأهم أيضا أن يمتلك الوزير الصلاحية الكاملة التامة ويقف جواره مجلس الوزراء بعد معرفتهم عن خطة تصحيح واقع السلوك بين المدرّس والطالب والمدير لكلا الجنسين .

أما الشكاوي التي يتم رفعها من ولي أمر او مدير او مدرّس او طالب وطالبة يتم التحقق منها بلجنة وزارية متنقلة على عجل ليقف كل من يتخطى الخطوط الحمراء عند نزواته ورغباته دون النظر لمجاملة وزير او او غفير
فهل مغادرة الوزير هي الحل الأمثل فإذا كانت الإجابة بنعم فسلام على تعليم يديره وزير منفرد بينما الخبراء في تربية الأجيال والمناهج في سبات دون حراك .

جديد المقالات

التلاعب بالمشاعر في التهنئة بيوم العيد: بين الصدق والاستغلال العيد هو مناسبة تجمع الفرح...

العيد في الإسلام له حِكم عديدة، وأمثلة على ذالك: 1. التعبير عن الشكر لله: العيدان (عيد...

*بسطات رمضان في المدينة المنورة: أجواء روحانية ونبض اجتماعي* مع حلول شهر رمضان المبارك، تنبض...

رمضان يُعَدّ فرصة ذهبية لتطوير الذات وتعزيز القيم الإيجابية في حياة الإنسان، إذ يتجاوز كونه شهرًا...

يُعد التوازن في الحياة من أهم العوامل التي تساهم في تحقيق السعادة والنجاح. فالإنسان الذي يستطيع...

أكثر