• ×
الجمعة 4 أبريل 2025

ما وراء الحقيقة !

بواسطة الكاتب : خالد القليطي 07-20-2016 12:41 مساءً 11119 زيارات
صوت المدينة / خالد القليطي
يتحتم على كل مسلم غيور على دينه وأمته أن يفرح بفشل الانقلاب العدواني المقيت الذي تعرضت له الأمة التركية العظيمة خلال الأيام الماضية، فهذه أخلاق المسلمين التي وصفهم بها سيد الخلق بأنهم أمة كالجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.
والملاحظ في كل أزمة تعصف بالبلاد الإسلامية وما اكثرها في الآونة الاخيرة، اننا نجد انقسام الناس إلى فسطاطين لا ثالث لهما، فالأول يميني في الموالاة حتى النخاع والثاني منغمس في الكراهية لدرجة الاستمتاع، وما بين هذا وذاك تاهت الوسطية التي وصف الله بها امتنا وباتت مصدر فخر ووساماً نتوشحه بين الامم.
فالعاقل الحصيف لا ينكر الحقائق وإن لم ترق له، كما أنه لا يصبح ناعق يردد ما قاله فلان او كتبه أحد (الإخوان)، فالشمس كما قيل لا تحجب بغربال، فكما انها مصدر للحياة احياناً إلا انها قد تكون حارقة احياناً اخرى.
فالبطل المناضل اردوغان كما يحلو لمحبيه لا تخفى انجازاته على احد ولا ينكر نجاحه إلا حاقد أو ظالم، فالرجل اخرج بلده من الظلمات الى النور في شتى المجالات، ومن حق مريديه ذكر تلك الاعمال الخالدة، وخصوصاً من هم تحت ولايته.
الأ أن ثمة مغالاة في الثناء والتمجيد ممن احبوه في سائر البلاد الإسلامية، حتى شعر من هم على الحياد بشيء من الاشمئزاز، رسائل ملغمة وعباراة جامحة !!! تجبرهم احياناً بالاصطفاف مع الضد وهم كارهون، لا تعجبهم الوسطية والاعتدال، فإن لم تكن معهم فأنت ضدهم، لأن محبته أصبحت واجبة على كل مسلم ومسلمة.
واتساءل هنا هل ما حضي به السيد اردوغان من اعجاب الى درجة الموالاة هو بسبب لبسه عباءة الدين أم لنجاحه كشخصية سياسية فذة ؟ فإن كانت الأولى فذلك خطأ عظيم فما يقدمه حكام بلاد الحرمين في هذا العصر لا يوازيه عمل في سائر البلاد الإسلامية من خدمة للإسلام والمسلمين ونصرة للدين وأهله، وإن كانت الثانية فأين هم مننجاحات مهاتير محمد وما قدمه لدولته وأمته، ومع ذلك لم ينل من الشرف ما ناله صاحبنا.
وما تمليه ضمائر كل منصف هو اظهار الحقيقة كما هي، فالأعلام لم يعد حكراً على فئة بعينها، فكما أن الإيجابيات ظاهرة من محبيه، تتجلى العثرات من قبل مناهضيه، وليس ببعيد عنا ما سمعناه من إعتذار للروس وتطبيع مع الكيان الصهيوني وتقارب مع الأسد، فأين محبيه من كل تلك السقطات، (أم على قلوب أغفالها) فيما انه لو صدرت تلك الخطوات من حاكم آخر لأقاموا الدنيا ولم يقعدوها، ولنتفلح معهم تبريرات المصالح والسياسات الدولية !
لهذا نطمح بأن يكون الكاتب والناقل أكثر بصيرة واكثر رقي في طرحه، يحترم المتلقي الذي لم يعد تنطلي عليه الاكاذيب أو المغالطات، وليس أمامه الا وضع الامور في نصابها، بعيداً عن كل غلو في المديح أو انكار للحقيقة بالتسطيح, وليس ثمة معصوم من الزلل، فطوبا لكل ولي معتدل، خدم الدين ونشر الأمل، بعيداً عن كل قداسة أو حلماً في نيل إمامة.

جديد المقالات

التلاعب بالمشاعر في التهنئة بيوم العيد: بين الصدق والاستغلال العيد هو مناسبة تجمع الفرح...

العيد في الإسلام له حِكم عديدة، وأمثلة على ذالك: 1. التعبير عن الشكر لله: العيدان (عيد...

*بسطات رمضان في المدينة المنورة: أجواء روحانية ونبض اجتماعي* مع حلول شهر رمضان المبارك، تنبض...

رمضان يُعَدّ فرصة ذهبية لتطوير الذات وتعزيز القيم الإيجابية في حياة الإنسان، إذ يتجاوز كونه شهرًا...

يُعد التوازن في الحياة من أهم العوامل التي تساهم في تحقيق السعادة والنجاح. فالإنسان الذي يستطيع...

أكثر