• ×
الأربعاء 22 يوليو 2026

أَجِدُ بِالْخُطَى . . . عَنْهُمْ

بواسطة غادة محروس 08-25-2023 08:04 صباحاً 244 زيارات
صَبَاحِي اَلْيَوْمِ :

أَجِدُ بِالْخُطَى . . . عَنْهُمْ

قَدْ نُصَادِفُ فِي طُرُقِ اَلْحَيَاةِ مِنْ نَعْتَقِدُ لِلْوَهْلَةِ اَلْأُولَى أَنَّنَا نَتَوَافَقُ مَعَهُمْ فِي اَلْعَلَاقَةِ كَأَصْدِقَاء أَوْ شُرَكَاءِ حَيَاةٍ ، فَمِنْ حَيْثُ اَلْمُسْتَوَى اَلثَّقَافِيُّ وَالْمُيُولُ وَالِاهْتِمَامَاتُ وَحَتَّى اَلْمُسْتَوَى اَلتَّعْلِيمِيِّ هُمْ رَائِعُونَ ، كُلُّ اَلْجَوَانِبِ اَلشَّخْصِيَّةِ اَلنَّاجِحَةِ مُتَوَفِّرَةً بِقَدْرٍ كَبِيرٍ بِهُمْ وَهِيَ لَا شَك فِي مَنْظُورِ اَلْبَعْضِ مُؤَشِّر جَيِّدِ لِنُدْخَلِهُمْ فِي دَائِرَتِنَا اَلْخَاصَّةِ ، لَكِنَّهَا أَيْضًا لَيْسَتْ مِقْيَاسًا لِلْحُكْمِ عَلَى أَنَّ شَخْصِيَّتَهُمْ صِحِّيَّةً وَمُتَكَامِلَةً أَوْ مُتَوَازِنَةٍ أَوْ كَمَا أَطْلَقَ عَلَيْهَا اِسْمُ اَلشَّخْصِيَّةِ اَلصِّحِّيَّةِ ، فَقَدْ نَجِدُ ذَلِكَ اَلْمُثَقَّفِ وَالْمَطْلَعِ وَالْقَارِئِ اَلْمُلْتَهِمِ لِلْكُتُبِ وَذَلِكَ اَلْبُرُفِسُور صَاحِبَ اَلدَّرَجَةِ اَلْعِلْمِيَّةِ اَلْعَالِيَةِ وَذَلِكَ اَلْمُدِيرُ اَلْمُتَمَيِّزُ فِي إِدَارَتِهِ أَوْ ذَاكَ اَلْمُسْتَشَارِ أَوْ اَلْمُوَظَّفِ ذِي اَلشَّخْصِيَّةِ اَلْمَرْمُوقَةِ جَمِيعَهُمْ مِنْ اَلْخَارِجِ مُكْتَمِلِينَ لَكِنْ اَلْبَعْضَ مِنْهُمْ وَبِكُلِّ أَسَفِ فَقِيرُو وَعْيُ مِنْ اَلدَّاخِلِ ، حَظُّ اَلْأَنَا فِي شَخْصِيَّتِهِمْ كَبِيرٌ لَا يَقْبَلُونَ أَنَّ تَقَدُّمَ لَهُمْ حَتَّى مُلَاحَظَةٍ ، فَقِيرِي لطف وَتَعَامُل مَعَ مُوَظَّفِيهِمْ وَأَفْرَادُ أَسِرَّتِهِمْ ، وَحَتَّى أَطْفَالُهُمْ وَرُبَّمَا لَحِقَ اَلضَّرَرُ إِلَى جِيرَانِهِمْ . بِكُلِّ صَرَاحَةٍ بَعْضَهُمْ اَخُويَاءْ مِنْ اَلدَّاخِلِ ، فَإِنَّ صَادَفَتْم فِي حَيَاتِكُمْ إِحْدَى تِلْكَ اَلشَّخْصِيَّاتِ فَجَدُّوا بِالْخُطَى عَنْهُمْ بِكُلِّ قَنَاعَةٍ ، لِأَنَّ اَلِاسْتِمْرَارَ فِي إِبْقَائِهِمْ فِي دَائِرَتِنَا اَلْخَاصَّةِ يَعْتَبِرُ إِجْحَاف بِحَقِّ أَنْفُسنَا ، وَلَا أَقْصِدُ بِجِدَّ اَلْخُطَى عَنْهُمْ هُوَ قَطْعُ اَلْعَلَاقَةِ بِهُمْ لَكِنَّ مَا أَقْصِدُهُ هُوَ أَخْرَجوهُمْ مِنْ دَائِرَتِكُمْ اَلْخَاصَّةِ وَالتَّعَامُلِ مُهِمًّا بِحُقُوقٍ اَلْمُسْلِمِ لِلْمُسْلِمِ بِمَعْنَى رَدِّ اَلسَّلَامِ وَعِيَادَةِ اَلْمَرِيضِ وَإِجَابَةِ اَلدَّعْوَةِ وَتَشْمِيت اَلْعَاطِس وَاتِّبَاعِ اَلْجِنَازَةِ فَقَطْ اَلْخَمْسَةَ حُقُوقِ اَلَّتِي أَوْجَبَهَا اَللَّهُ فِي اَلتَّعَامُلِ ، هَلْ فِي دَائِرَتِكُمْ اَلْخَاصَّةِ مِنْ يَتَوَجَّبُ عَلَيْكُمْ إخرَاجهُمْ مِنْ تلك الدائرة وَإِعَادَةُ تَرْتِيبِ مَكَانَتَهُمْ ؟
هَلْ فِي دَائِرَتِكُمْ اَلْخَاصَّةِ مَنْ يَجِبُ أَنْ يَتَعَامَلَ بِتِلْكَ اَلْحُقُوقِ فَقَطْ ؟
أَنَا لَا اِدَّعَوْا إِلَى قَطْعِ اَلْعَلَاقَاتِ لَكِنَّ إِلَى تَأْطِيرِهَا فَقَطْ ، لِأَنَّكُمْ إنْ فَكَّرْتُمْ بِأَنَّهُمْ سَوْفَ يُغَيِّرُونَ نَمَطُهُمْ وَشَخْصِيَّاتُهُمْ مِنْ أَجْلِكُمْ سَوْفَ تُهْدِرُونَ طَاقَتُكُمْ فِي غَيْرِ مَحَلِّهَا ، حَافَظُوا عَلَى مَخْزُونِ اَلطَّاقَةِ لَدَيْكُمْ وَاسْتَثْمَرُوهَا فِي تَطْوِيرِ أَنْفُسِكُمْ وَتَحْقِيقِ أَهْدَافِكُمْ وَأَحْلَامِكُمْ . اَلْحَيَاةُ قَصِيرَةً ، لَا تَعِيشُونَهَا كَمَنَ يَنْفُخُ فِي قِرْبَةٍ أَسْفَلَهَا ثُقْبًا ، هَذِهِ خِيَارَتَهُمْ وَهَذَا نَمَطُهُمْ فَلما اَلْجُهْد وَالْعَنَاءِ وَالْحَرْثِ فِي أَرْضٍ جَدْبَاءَ لَا تَنْتِجُ زُرِعَا وَلَا تَجْنُونَ مِنْهَا ثَمَرًا .
فَجَدُّوا اَلْخُطَى . . . عَنْهُمْ ، وَحَافَظُوا عَلَى طَاقَتِكُمْ .
دُمْتُمْ بِخَبَر وَسَلَامٍ داخلي

جديد المقالات

في تفاصيل حياتنا اليومية، يبرز جنودٌ مجهولون ينسجون بجهدهم راحة أيامنا؛ إنهم "المساعدون في...

حسناء أحمد فلاتة - المدينة المنورة: في عالم تتسارع فيه التغيرات الصحية والمعرفية، تبقى...

في زمنٍ أصبحت فيه المنصات الرقمية مصدرًا رئيسيًا للمعرفة والتوعية، برزت القابلة...

عندما يضيع القرار بين الظنّ والهوى… من يدير من؟ في المشهد الإداري للشركات الأهلية، تظهر بين...

دائما يهمس الفجر لنا بأن لا زال للسعي مجال وأن للفرص متسع و يوقظ في آفاق الروح يقينًا أن طُرق...

أكثر