تعديل المادة 77 هو الحل
بداية أود أن أوضح مضمون المادة السابعة والسبعون من نظام العمل التي عدلت بمضمونها الحالي بالعام 1436هـ.
المادة السابعة والسبعون هي مادة تتيح لطرفي العقد (الموظف والمنشأة) إنهاء العلاقة التعاقدية، ويكون ذلك بإخطار الطرف الآخر بإبداء الرغبة بعدم تجديد عقد العمل قبل انتهاءه بستين يوما،
مع تعويض الطرف الآخر بمبلغ معين حددت آليته بنفس المادة.
فالقارئ للوهلة الأولى لهذه المادة، يظنها منصفة لكلا الطرفان، لكنها في الحقيقة كانت أكثر نفعاً للمنشآت، التي استغلتها لتسريح الكثير من الموظفين والموظفات.
فالموظف قبل تعديل نظام العمل، كان يخطر كتابياً إدارة المنشأة برغبته بالاستقالة متى ما رغب أو وجد فرصة أفضل، إذن تعديل المادة لم يحدث نفعاً للموظفين، بل كان لهم رعباً وفاجعة.
ومع الاستخدام السيء من المنشآت لهذه المادة، شهدنا تسريح فردي وجماعي للموظفين والموظفات.
ومع هذا الإنفلات، أشرقت علينا وزارة العمل بقرار، أشبه ما يكون بنجاً لكل متضرر أو خائف من هذه المادة، فجاء قرار الوزارة متبختراً بلسان متحدثها خالد أبا الخيل كالتالي: (وزير العمل والتنمية الاجتماعية يصدر قرارا يحظر على المنشآت فصل السعوديين بشكل جماعي.. وإيقاف الخدمات على المنشآت المخالفة) انتهى.
نود تـنبيه وزارة العمل أن المنشآت لديها إدارات قانونية، فهي لا تفصل، إنما تبدي الرغبة بعدم التجديد مع الموظفين بعد تطبيق (المادة77) بحذافيرها، منها إخطار الموظف قبل تجديد العقد بستين يوم.
وما هذا الإعلان من الوزارة، إلا تمييع للحدث وتهدئة للشارع والإعلام، فكيف تتيح للمنشأة إنهاء الخدمات بموجب (المادة77) ثم تحذرهم من استخدامها؟!
فضلاً عن هذا، لا يمكن للوزارة أن توقف العمل بهذه المادة، لأنه مرسوم ملكي، فوق سلطة الوزارة!
وبأي حال من الأحوال لا يمكننا أن نلوم المنشآت وهي تعمل وفق تنظيم من الوزارة.
وما أظن أن منع المنشآت من إبداء رغبتهم بعدم تجديد العقود مع مجموعة يعد حلاً جذرياً!
فالأمان الوظيفي مطلب وضرورة، فإن فقد للفرد، فقد أيضاً للجماعة.
أما عن الحلول البديلة، فأود أن أتساءل عن نظام ساند المقدم من المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، الذي كان أحد الحلول البديلة الذي أقر مع تعديل بنود نظام العمل، ما مصير ساند؟ وكيف يصرف هذا التأمين للمتضررين؟ وهل الصرف تلقائي مع الفصل، أم يكون عن طريق إجراءات بيروقراطية مملة، تعافه الأنفس قبل الاستفادة منه؟
بالنهاية تعديل المواد (من 73إلى78) من نظام العمل، سينتج على إثره وقف تسريح شباب وشابات وطننا، وتحقيق الأمان الوظيفي لهم، فإن أرادت وزارة العمل والتنمية الاجتماعية هذا،
فلترفع للملك طلب بتعديل المواد، لا أن تصدر قرارات مهدئة!
إياد بن عودة الأحمدي
تويتر: eyad_law@
eyad.alahmadi@gmail.com
المادة السابعة والسبعون هي مادة تتيح لطرفي العقد (الموظف والمنشأة) إنهاء العلاقة التعاقدية، ويكون ذلك بإخطار الطرف الآخر بإبداء الرغبة بعدم تجديد عقد العمل قبل انتهاءه بستين يوما،
مع تعويض الطرف الآخر بمبلغ معين حددت آليته بنفس المادة.
فالقارئ للوهلة الأولى لهذه المادة، يظنها منصفة لكلا الطرفان، لكنها في الحقيقة كانت أكثر نفعاً للمنشآت، التي استغلتها لتسريح الكثير من الموظفين والموظفات.
فالموظف قبل تعديل نظام العمل، كان يخطر كتابياً إدارة المنشأة برغبته بالاستقالة متى ما رغب أو وجد فرصة أفضل، إذن تعديل المادة لم يحدث نفعاً للموظفين، بل كان لهم رعباً وفاجعة.
ومع الاستخدام السيء من المنشآت لهذه المادة، شهدنا تسريح فردي وجماعي للموظفين والموظفات.
ومع هذا الإنفلات، أشرقت علينا وزارة العمل بقرار، أشبه ما يكون بنجاً لكل متضرر أو خائف من هذه المادة، فجاء قرار الوزارة متبختراً بلسان متحدثها خالد أبا الخيل كالتالي: (وزير العمل والتنمية الاجتماعية يصدر قرارا يحظر على المنشآت فصل السعوديين بشكل جماعي.. وإيقاف الخدمات على المنشآت المخالفة) انتهى.
نود تـنبيه وزارة العمل أن المنشآت لديها إدارات قانونية، فهي لا تفصل، إنما تبدي الرغبة بعدم التجديد مع الموظفين بعد تطبيق (المادة77) بحذافيرها، منها إخطار الموظف قبل تجديد العقد بستين يوم.
وما هذا الإعلان من الوزارة، إلا تمييع للحدث وتهدئة للشارع والإعلام، فكيف تتيح للمنشأة إنهاء الخدمات بموجب (المادة77) ثم تحذرهم من استخدامها؟!
فضلاً عن هذا، لا يمكن للوزارة أن توقف العمل بهذه المادة، لأنه مرسوم ملكي، فوق سلطة الوزارة!
وبأي حال من الأحوال لا يمكننا أن نلوم المنشآت وهي تعمل وفق تنظيم من الوزارة.
وما أظن أن منع المنشآت من إبداء رغبتهم بعدم تجديد العقود مع مجموعة يعد حلاً جذرياً!
فالأمان الوظيفي مطلب وضرورة، فإن فقد للفرد، فقد أيضاً للجماعة.
أما عن الحلول البديلة، فأود أن أتساءل عن نظام ساند المقدم من المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، الذي كان أحد الحلول البديلة الذي أقر مع تعديل بنود نظام العمل، ما مصير ساند؟ وكيف يصرف هذا التأمين للمتضررين؟ وهل الصرف تلقائي مع الفصل، أم يكون عن طريق إجراءات بيروقراطية مملة، تعافه الأنفس قبل الاستفادة منه؟
بالنهاية تعديل المواد (من 73إلى78) من نظام العمل، سينتج على إثره وقف تسريح شباب وشابات وطننا، وتحقيق الأمان الوظيفي لهم، فإن أرادت وزارة العمل والتنمية الاجتماعية هذا،
فلترفع للملك طلب بتعديل المواد، لا أن تصدر قرارات مهدئة!
إياد بن عودة الأحمدي
تويتر: eyad_law@
eyad.alahmadi@gmail.com