• ×
الجمعة 4 أبريل 2025

لَا تَكُنْ لَطِيفًا ........ أَكْثَرَ مِنْ الَازِمُ

بواسطة غادة محروس 10-06-2023 02:42 مساءً 113 زيارات
صَبَاحِي اَلْيَوْمِ


هَلْ أَصْبَحَ اَللُّطْفْ عَيْب ؟

أُمٌّ كُثُرَ اَلْمُسْتَغِلِّينَ لَمِنْ يَمْلِكُونَ قُلُوبٌ بَيْضَاءٌ بِهَا مِنْ اَلصَّفَاءِ وَالنَّقَاءِ وَاللُّطْفِ مَا بِجَعْلِهِمْ لَايَقُولُونَ كَلِمَةٌ لَا لَمِنْ يَقْصِدُهُمْ .

أَصْبَحْنَا فِي زَمَنٍ يُجْبِرُنَا عَلَى تَعَلُّمِ ضَبْطِ بَعْضِ صِفَاتِ نَقَاءِ وَلطْفِ اَلْقُلُوبِ فِي شَخْصِيَّاتِنَا! !

اِعْتَادَ أَشْبَاهَ اَلْبَشَرِ أَنْ يُصَنِّفُوا هَذِهِ اَلشَّخْصِيَّةِ بِأَنَّها شَخْصِيَّةٌ صَامِتَةٌ مُسَالِمَةٌ تَقْبَلُ مَايُسْنِدُ إِلَيْهَا سَوَاءٍ كَانَ مِنْ ضِمْنِ عَمَلِهَا أَوْ إِضَافَةٍ تَتَحَمَّلَ فَوْقَ طَاقَتِهَا فَقَطْ لِأَنَّهُمْ لُطَفَاء جِدًّا! !

أَنْتَ شَخْصٌ لَطِيفٌ :

إِذَا أَنْتَ لَا تَرْفُضُ أَيَّ طَلَبٍ يَطْلُبُ مِنْكَ وَإِنْ كُنْتُ تَشْعُرُ بِالْحَرَجِ وَإِنْ كَانَ اَلشَّخْصُ اَلَّذِي أَمَامَكَ يَعْلَمُ يَقِينَا أَنَّكَ مُثْقَلٌ بِالْأَعْمَالِ لَكِنَّهُ أَيْضًا يَعْلَمُ أَنَّكَ تَمْلِكُ طَابَعَ اَللُّطْفْ ، وَأنْ اَلضَّوْءِ اَلْأَخْضَرِ وَاَلَّذِي يُشَاهِدُهُ جَمِيعُ اَلْمُسْتَغِلِّينَ هُوَ اَلضَّوْءُ اَلَّذِي يَسْمَحُ لِلْكُلِّ بِتَحْمِيلِ كُلِّ اَلْأَثْقَالِ عَلَى كَاهِلِكَ . أَنْتَ مِنْ سَمَحَتْ لَهُمْ وَأَنْتَ مِنْ أَضَأْتُ لَوْنُ اَلْقَبُولِ . وَالِاسْتِغْلَالُ اَلَّذِي يُشْعِرُكَ بِعَدَمِ اَلتَّقْدِيرِ لِذَاتِكَ .

مَاهُو شَعُورْكْ ؟

هَلْ هُوَ اَلْإِحْرَاجُ ؟

هَلْ هُنَاكَ صَوْتُ دَاخِلِكَ يُخْبِرُكَ بِأَنَّهُ تُوجِبُ عَلَيْكَ قَوْلٌ لَا دُونَ حَتَّى تَبْرِيرٍ ؟

لَا تَكُنْ لَطِيف أَكْثَرَ مِنْ الَازِمُ ، وَتُثْقِلَ عَلَيْكَ اَلْأَحْمَالُ تَوَازُن بِالْعَطَاءِ حَتَّى لَا تُرَجِّحُ كِفَّةَ تِلْكَ اَلْأَنْمَاطِ اَلْمُسْتَغَلَّةِ لِلُطْفِكَ . وَحَتَّى لَا تَجِدُ نَفْسَكَ مُعَلَّقٌ فِي كِفَّةِ جِلْدِ اَلذَّاتِ وَضَعْفِ اَلشَّخْصِيَّةِ وَعَدَمِ تَقْدِيرِ اَلذَّاتِ

لَا يُكَلِّفُ اَللَّهُ نَفْسَ إِلَّا وُسْعُهَا .



عَزِيزِي / تِي … اَلْقَارِئِ / ة



اِعْتَرَفَ لَكَ بِأَنَّكَ سَتُقَابِلُ تِلْكَ اَلْأَصْنَافَ مِنْ اَلْبَشَرِ بِاسْتِمْرَارِ وَسَيَتَكَرَّرُ هَذَا اَلنَّمَطِ فِي حَيَاتِكَ فَلَا تَتَعَجَّبُ ، كَمَا أَحَبَّ أَنْ أَخْبَرَكَ أَنَّ بَعْضَهُمْ سَتَجِدُهُ فِي دَائِرَتِكَ اَلْخَاصَّةِ وَالْبَعْضُ اَلْآخَرُ فِي مَجَالِ عَمَلِكَ ، وَالْآخَرُونَ فِي دَائِرَةِ اَلْعَلَاقَاتِ وَالْأَصْدِقَاءِ .

تَرَى مَا سَبَبُ تَكَرُّرِ هَذِهِ اَلْأَنْمَاطِ مِنْ اَلشَّخْصِيَّةِ فِي حَيَاتِنَا ؟

وَكَيْفَ نوقف تَكْرَارِ هَذَا اَلنَّمَطِ مِنْ اَلشَّخْصِيَّاتِ ؟

فَقَطْ تَعَلُّمَ اَلدَّرْسِ وَاسْتَلَمَ اَلرِّسَالَةَ اَلَّتِي يَحْمِلُوهَا لَكَ ، غَيْرَ دَاخِلِكَ حَتَّى يَتَغَيَّرَ اَلْخَارِجُ . اَلْحَلُّ بِبَسَاطَةِ تَعَلُّم تَقُولُ لَا ، وَلَا تَكُنْ لَطِيفًا أَكْثَرَ مِنْ أُلَازِمُ بِمَعْنَى تَوَازُنٍ.

لَكِنْ تُمْهِلُ عِنْدَمَا سَتَبْدَأُ بِتطبيق الْحَلِّ تَوَقَّعَ اَلْآتِي :



أَوَّلُ جُمْلَةٍ سَتُقَالُ لَكَ بِاسْتِمْرَارِ وَحَاوَلَ اَلتَّعَوُّدُ عَلَى قَبُولِ سَمَاعِهَا هِيَ جُمْلَةٌ ( لَقَدْ تَغَيَّرَتْ ! ! ! ، لَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ مِنْ قِبَلٍ ؟ ! ! هُنَا سَتُفَكِّرُ كَثِيرًا وَتَسْتَشْعِرُ بِنَوْعٍ مِنْ اَللَّوْمِ لِنَفْسِكَ ، وَرُبَّمَا تُفَكِّرُ إِعَادَةَ فَتْحِ إِشَارَةَ اَللَّوْنِ اَلْأَخْضَرِ مَرَّةً أُخْرَى وَفَرْطِ اَللُّطْفْ ، لَكِنْ تُمْهِلُ لَا تَسْتَلِمُ إِلَى نُسْخَتِكَ اَلسَّابِقَةِ ، وَتَذَكَّرَ أَنَّهُ يُمْكِنُكَ قَوْلٌ لَا بِكُلِّ لُطْفٍ ، فَهَذَا مِنْ حَقِّكَ كَمًّا تَوَقَّعَ أَنْه ي يَخْرُجَ بَعْضُ اَلْأَشْخَاصِ مِنْ دَائِرَةِ عَلَاقَاتٍك.

لَكِنْ لَا تَكْتَرِثُ سَوْفَ يَعُودُونَ وَسَيُقَدِّمُونَ لَكَ كُلِّ اَلِاحْتِرَامِ وَالْإِعْجَابِ ، فقط عِنْدَمَا تَكُونُ جَاهِزمُرْتَفِعٍ اَلثِّقَةِ بِنَفْسِكَ , محب لذاتك ، سَيَعُودُونَ وهم منْتَظِرُونَ مِنْكَ تَقَدُّمِ الدُرُوسِ لَهُمْ حول كَيْفِيَّةِ وَضْعِ اَلْحُدُودِ .

اَلْفَرْقُ هُنَا أَنَّهُمْ سيطْلُبُونَ أَنْ تَخْتَارَ أَنْتَ اَلْوَقْتُ اَلَّذِي يُنَاسِبُكَ لِتَقْدِيمِ ذَلِكَ . سَتُصْبِحُ فَخُور بِنَفْسِكَ بَعْدَ أَنْ تَعَلَّمَتْ اَلتَّوَازُنَ وَوَضْعَ اَلْحُدُودِ . تَوَازُنٌ فِي اَلْعَطَاءِ وَتَعَلُّمِ قَوْلٍ لَا إِذَا كُنْتُ لَاتَرْغَبُ وَلَا تَسْتَطِيعُ . ،

وَارْفَعْ طَاقَةَ حُبِّكَ لِذَاتِكَ وَثِقَتِكَ بِنَفْسِكَ وَلَا تَكُنْ لَطِيف أَكْثَرَ مِنْ أُلَازِمُ .

جديد المقالات

التلاعب بالمشاعر في التهنئة بيوم العيد: بين الصدق والاستغلال العيد هو مناسبة تجمع الفرح...

العيد في الإسلام له حِكم عديدة، وأمثلة على ذالك: 1. التعبير عن الشكر لله: العيدان (عيد...

*بسطات رمضان في المدينة المنورة: أجواء روحانية ونبض اجتماعي* مع حلول شهر رمضان المبارك، تنبض...

رمضان يُعَدّ فرصة ذهبية لتطوير الذات وتعزيز القيم الإيجابية في حياة الإنسان، إذ يتجاوز كونه شهرًا...

يُعد التوازن في الحياة من أهم العوامل التي تساهم في تحقيق السعادة والنجاح. فالإنسان الذي يستطيع...

أكثر